مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
388
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
اللَّه عليه السلام قال : « إذا اضطر المحرم إلى القباء ولم يجد ثوباً غيره فليلبسه مقلوباً ، ولا يدخل يديه في يدي القباء » ( « 1 » ) . ونحوها روايتا علي بن أبي حمزة وأبي بصير ( « 2 » ) . ومنها : خبر عمر بن يزيد : « يلبس المحرم الخفّين إذا لم يجد نعلين ، وإن لم يكن له رداء طرح قميصه على عنقه ، أو قباءه بعد أن ينكسه » ( « 3 » ) . ومنها : رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « يلبس المحرم القباء إذا لم يكن له رداء ، ويقلب ظهره لباطنه » ( « 4 » ) . ومنها : رواية الحنّاط عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من اضطر إلى ثوب وهو محرم وليس معه إلّا قباء فلينكسه وليجعل أعلاه أسفله ويلبسه » ( « 5 » ) . ونحوها رواية جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( « 6 » ) . وهل يكون لبسه مقلوباً بدلًا عن ثوب الإحرام فيكون واجباً أو انّه ترخيص في لبس المخيط ؟ قولان ذهب إلى الأوّل منهما بعض الفقهاء ( « 7 » ) . قال الشهيد الثاني : « المراد بالجواز هنا معناه الأعم ، والمراد منه الوجوب ؛ لأنّه بدل عن الواجب وعملًا بظاهر الأمر في النصوص » ( « 8 » ) . وهو ظاهر فتاوى بعض الفقهاء المعاصرين ( « 9 » ) واختار بعض آخر الأوّل . قال : « الذي يظهر من أخبار الباب أنّ لبس القباء مقلوباً ليس من باب البدليّة من ثوبي الإحرام ، بل النظر إلى الترخيص في لبس المخيط الممنوع في حال الإحرام ، فلا يناسب ذكره في المقام ، والشاهد على هذا ترخيص لبس الخفين مع عدم وجدان نعلين ، فإنّ لبس النعلين لا مدخليّة له في الإحرام . . . وعلى هذا فيدور الأمر مدار الاضطرار العرفي المجتمع مع وجدان الإزار وفقدان الرداء كما يظهر من الصحيح أعني صحيح عمر بن يزيد المذكور ،
--> ( 1 ) الوسائل 12 : 486 ، ب 44 من تروك الإحرام ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 12 : 487 ، ب 44 من تروك الإحرام ، ح 6 ، 5 . ( 3 ) الوسائل 12 : 486 ، ب 44 من تروك الإحرام ، ح 2 . ( 4 ) الوسائل 12 : 487 ، ب 44 من تروك الإحرام ، ح 7 ، و 501 - 502 ، ب 51 ، ح 5 . ( 5 ) الوسائل 12 : 486 ، ب 44 من تروك الإحرام ، ح 3 . ( 6 ) الوسائل 12 : 487 ، ب 44 من تروك الإحرام ، ح 8 . ( 7 ) مجمع الفائدة 6 : 221 . مستند الشيعة 11 : 303 . جواهر الكلام 18 : 248 . ( 8 ) المسالك 2 : 238 . ( 9 ) انظر : الحج ( الگلبايگاني ) 1 : 313 .